
تفرض بعض شركات الوساطة العقارية الرائدة في دبي على المشترين رسوماً مقابل متابعة إجراءات البيع داخلياً، بينما تحمل في الوقت نفسه تفويض البائع ببيع العقار.
تلزم بعض شركات الوساطة العقارية الرائدة في دبي المشترين بدفع رسوم مقابل خدمات نقل الملكية أو متابعة إجراءات البيع، حتى عندما تُقدَّم الخدمة داخل الشركة نفسها التي تحمل تفويض البائع ببيع العقار.
وتظهر هذه الممارسة على مواقع شركات الوساطة، فيما تُظهر منصتا «لينكدإن» و«إنستغرام» فرقاً لمتابعة إجراءات البيع تعمل داخل تلك الشركات.
ولا تتعلق المسألة بمدى كفاءة المختص الداخلي بإجراءات نقل الملكية، بل بما إذا كان ينبغي إلزام المشتري بسداد أتعاب مقدم خدمة قد تكون أقوى علاقاته التجارية مع الطرف الآخر في الصفقة.
فقد يعرض البائع عدة عقارات للبيع لدى شركة وساطة واحدة، أو قد يبيع منزله قبل شراء عقاره التالي من خلالها. وقد يجعل أي من الأمرين تلك العلاقة أكثر قيمة تجارياً من علاقة الشركة بمشترٍ لا يُتم سوى صفقة واحدة.
وتبرز أهمية هذا الاختلال عندما تؤثر مسألة متعلقة بالبائع في نقل الملكية. وينبغي أن يتمكن المسؤول عن معالجة موضع التعثر من إبلاغ المشتري به، من دون أن تتدخل اعتبارات تجارية متعارضة.
وتقدم البنوك مثالاً مماثلاً. فهي تعيّن مقيّمين عقاريين من أطراف ثالثة لأن الجهة المقرضة لا ينبغي أن تتولى أيضاً تحديد قيمة الضمان الذي تعتمد عليه. ويسهم الفصل بين الدورين في تخفيف الضغوط التجارية وتعزيز المصداقية.
«يظهر الاختبار الحقيقي لخدمة نقل الملكية عندما لا تعود مصالح طرفي الصفقة متوافقة»، قالت جان بالويوت، مديرة شؤون العقارات في شركة «سيندايل» (Cendale)، التي تشغّل منصة Conveyance.ae. «فمقدم مستقل لخدمات نقل الملكية لا يحمل تفويض بيع يحتاج إلى حمايته، ولا تربطه علاقة تسويق عقاري يسعى إلى الحفاظ عليها، ولا يتقاضى عمولة بيع تتوقف على إتمام الصفقة. وهذه هي الرقابة الإجرائية التي يدفع المشترون مقابلها».
وفصل الأدوار ممارسة مألوفة في أسواق أخرى. ففي المملكة المتحدة، يكلّف المشترون والبائعون عادةً محامين منفصلين، بينما يؤدي المحامون وشركات التحقق من سندات الملكية ومقدمو خدمات حسابات الضمان في الولايات المتحدة أدواراً منفصلة تختلف باختلاف الولاية. ولا يتعين على دبي أن تنسخ أياً من النظامين؛ فكلاهما يبيّن إمكان إبقاء أدوار الأطراف في المعاملة منفصلة.
وينطبق هذا الاعتبار على العقارات الجاهزة ومعاملات إعادة بيع الوحدات على المخطط. وقد تختلف الآليات، لكن حاجة المشتري إلى معلومات دقيقة لا تتغير.
وعندما تقدم شركة الوساطة خدمة داخلية، ينبغي إبلاغ المشترين بما إذا كانت هذه الخدمة اختيارية، وأن يبقوا أحراراً في تعيين مقدم مستقل لخدمات نقل الملكية. ومع استمرار نمو سوق دبي واستقطابه المشترين الدوليين، يشكل هذا الخيار ضمانة طبيعية في سوق عقارية آخذة في النضج.
https://aetoswire.com/ar/news/7092026569855